الشيخ الأنصاري
13
فرائد الأصول
لموضوعه ، لأن موضوع الأول عدم البيان ، وموضوع الثاني احتمال العقاب ، ومورد الثالث عدم المرجح لأحد طرفي التخيير ، وكل ذلك يرتفع بالدليل العلمي ( 1 ) المذكور . وإن كان مؤداه من المجعولات الشرعية - كالاستصحاب ونحوه - كان ذلك الدليل حاكما على الأصل ، بمعنى : أنه يحكم عليه بخروج مورده عن مجرى الأصل ، فالدليل العلمي المذكور وإن لم يرفع موضوعه - أعني الشك - إلا أنه يرفع حكم الشك ، أعني الاستصحاب . وضابط الحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه ، فيكون مبينا لمقدار مدلوله ، مسوقا لبيان حاله ، متفرعا ( 2 ) عليه ( 3 ) . وميزان ذلك : أن يكون بحيث لو فرض عدم ورود ذلك الدليل لكان هذا الدليل لغوا خاليا عن المورد ( 4 ) . نظير الدليل الدال على أنه لا حكم للشك في النافلة ، أو مع كثرة الشك ، أو مع حفظ الإمام أو المأموم ، أو بعد الفراغ من العمل ، فإنه
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ت ) بدل " العلمي " : " الظني " ، وفي نسخة بدل ( ه ) : " العلمي " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " متفرعا " : " متعرضا " . ( 3 ) لم ترد " مسوقا لبيان حاله ، متفرعا عليه " في ( ت ) و ( ظ ) . ( 4 ) في ( ت ) زيادة : " بظاهره " ، وعبارة " وميزان - إلى - عن المورد " لم ترد في ( ر ) و ( ص ) .